الشيخ السبحاني
389
في ظلال التوحيد
الإنسان منها تحت الظل لا تحت الشمس ولا في برد الليل ، فالنهي التنزيهي أشبه بالمقتضيات التي ترتفع بأقوى منها . الثالثة : أحاديث ثلاثة في الميزان فقد ورد في ذلك المجال أحاديث أخر نذكرها بسندها ومتنها : روى ابن ماجة في صحيحه ما يلي : 1 - حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، حدثنا وهب ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي سعيد : أن النبي نهى أن يبنى على القبر ( 1 ) . ويذكر ابن حنبل حديثا آخر بسندين هما : 2 - حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن ناعم مولى أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبنى على القبر أو يجصص . 3 - علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثني بريد بن أبي حبيب ، عن ناعم مولى أم سلمة : أن النبي نهى أن يجصص قبر أو يبنى عليه أو يجلس عليه ( 2 ) . فسند الحديث الأول يشمل على ( وهب ) ، وهو مردد بين سبعة عشر رجلا ، وفيهم الوضاعون والكذابون ( 3 ) . والحديث الثاني والثالث لا يحتج بهما ، لاشتمالهما على " عبد الله بن لهيعة " الذي
--> ( 1 ) صحيح ابن ماجة 1 : 474 . ( 2 ) مسند أحمد 6 : 299 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 350 - 355 .